الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا.. أساسياتها في التسويق وحل المشكلات

0 194

الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا تعتبر من أهم الاستراتيجيات التسويقية في العالم.

إذا قرأت اسم كوكاكولا في أحد الإعلانات الطرقية أو على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي أو في التلفاز فماذا يعني لك هذا الاسم؟

نعم عزيزي القارئ أعلم ما يخطر في بالك الآن، تتزاحم عشرات المنتجات الرائعة واللذيذة في مخيلتك الآن عند ذكر هذا الاسم.

هذا بالضبط ما يمكن أن نقول عنه بأنه أحد أهم نتائج الخطة الاستراتيجية الرائعة لهذه الشركة.

أن تجعل من اسمها براند عالمي يترسخ في ذهن المستهلكين بشكل دائم، ويرتبط بعقولهم وحتى بعاطفتهم.

وبالطبع لم تصل Coca Cola لهذه المرحلة العظيمة في ظرف يوم وليلة.

بل إنها عشرات السنين من العمل المتواصل والتطوير المستمر ودراسة الأسواق.

إضافة إلى دفع المليارات على الإعلانات المتنوعة حتى تطبع اسمها في أذهان الجميع.

وليس هذا فقط، بل عليك أن تعلم بأن العلامة التجارية كوكاكولا غدت أكثر العلامات التجارية قيمة حول العالم.

لذلك من الجدير بنا أن نسلط الضوء من خلال هذه المقالة على هذه الاستراتيجية الهامة، والنهج الذي اتبعته للوصول إلى ما هي عليه اليوم.

نبذة عن شركة كوكاكولا

تصنيع مشروبها الرائع

  • قبل الحديث عن الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا فلا بد لنا من عرض نبذة تعريفية عن هذه الشركة العملاقة من حيث تأسيسها وتطورها وأهم إنجازاتها.
  • لعل أول ما يخطر ببالك عند سماع اسم كوكاكولا هو ذاك المشروب الغازي المؤلف من ماء وغاز ثنائي أكسيد الكربون وسكر وكافيين ونكهة الكولا الأصلية، والذي يدعى في أمريكا باسم كوك.
  • وقد تم تصنيع هذا المشروب لأول مرة في عام ألف وثمانمائة وستة وثمانون من قبل الصيدلاني جون بامبرتون في ولاية جورجيا الأمريكية.
  • ولم يكن يبيعه على أنه شراب كولا يتم تناوله مع الطعام أو يقدّم في المناسبات، بل كان يبيعه على أنه دواء ويسميه نافورة الصودا.
  • فقد كان الناس حينها يعتقدون أن المياه الفوّارة تفيد صحة أجسادهم وتعالج الأمراض.
  • ووفق هذا الاعتقاد قام ببيع المشروب كعلاج لآلام الرأس ومساعد في عملية الهضم ومقوي للأعصاب.
  • ولاقى هذا المشروب رواجاً كبيراً وإقبالاً هائلاً من قبل سكان الولايات المتحدة الأمريكية.

انتشار المشروب وتطوّر الشركة

  • وبدأ بعدها بالانتشار خارج أمريكا، فتم بيعه في بريطانيا سنة 1909، ومنها إلى بقية الدول الأوروبية.
  • أما بالنسبة للدول العربية والإسلامية فقد أثيرت الكثير من الإشاعات حول هذا المشروب.
  • وظهر جدل واسع حول موضوع حرمانيته، اعتقاداً منهم بأنه مشابه للخمر أو يحتوي على نوع من الكحول.
  • وأخيراً تم اتخاذ القرار النهائي بإقامة أول معمل لها في مصر سنة 1944.
  • وعادات الإشاعات بعدها للظهور، وهذه المرة حول اسم الشركة.
  • فقد قيل بأنه يعني باللغة العربية عند قراءته بشكل معاكس لا مكة ولا محمد.
  • ولكن مفتي جمهورية مصر العربية في بدايات القرن 21 أصدر فتوى مفادها أن هذه مجرد إشاعات وأكاذيب لا معنى لها، وأن الشركة لا تعادي الإسلام في منتجاتها أو شعارها.
  • وفي عام 1950 تم افتتاح معملين آخرين في السعودية وفي العراق، وبعدها في ليبيا وتونس.
  • وأصبحت شركة كوكاكولا الآن تمتلك الكثير والكثير من الفروع حول العالم، مع قيمة سوقية وصلت إلى حوالي 231 مليار دولار.
  • إضافة إلى عدد منتجات وصل لحوالي الأربعة آلاف منتج.
  • حتى أن عدد متابعين صفحتها على الفيس بوك تخطى عتبة المئة مليون متابع.

اقرأ أيضاً: المزيج التسويقي لشركة كوكاكولا وأهم عناصره

أساسيات الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا في التسويق

البراند والتناسق

من المعروف أن جميع الشركات التجارية تركّز دائماً على جودة المنتج الذي تبيعه فقط.

إنما في الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا فالأمر مختلف فهي تركّز على البراند والتصميم الخارجي المتناسق للمنتج.

حيث تعتبر أنها لا تبيع زبائنها زجاجات شراب وإنما تبيعهم زجاجات السعادة ذات التصاميم النابضة بالحياة.

سياسة تسعير الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا

  • تعمل شركة كوكاكولا على خفض التكاليف التشغيلية قدر الإمكان.
  • ويتم ذلك من خلال منح امتيازات للشركات الأخرى لمساعدتها في الإنتاج والتعبئة والتغليف.
  • وبعد خفض تكاليف التشغيل لكل المنتجات، قامت باعتماد عدة أسعار لكل منتج بناءً على السوق والمنطقة التي تباع فيها.
  • وكل هذه الأسعار بالطبع تكون مدروسة بدقة بحيث تتميز عن أسعار المنافسين الآخرين.

تعدد المنتجات

لم تقتصر الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا على إنتاج وتسويق مشروب واحد فقط.

بل إنها قامت بابتكار منتجات جديدة مميزة تلبي الرغبات المتنوعة للمستهلكين حول العالم.

الشعار الفريد والدائم

  • تم تصميم شعار كوكاكولا بشكل فريد جداً، وتم الاعتماد في تصميمه على أن يكون مميزاً عن غيره ولا يشبه أي من شعارات المنافسين.
  • ليس هذا فقط، بل تم دراسة مواكبة هذا الشعار لجميع الأزمنة حتى يكون دائماً ولا يتم تغييره فيما بعد، مما يجعله بالطبع راسخاً في ذهن الأجيال المتلاحقة.

اقرأ أيضاً: أهمية دراسة سلوك المستهلك في تنفيذ الحملات التسويقية

البساطة في الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا

حاولت شركة كوكاكولا على مدى عشرات السنوات السابقة على الاحتكاك المباشر مع المستهلك من خلال العبارات الشعبية القريبة منه.

وبرغم كل ما عملت به ووصلت إليه من التطور، لكنها حافظت على هذه البساطة والشعبية في عباراتها.

حيث تقول كلمات بسيطة وقريبة من فهم المستهلك مثل افرح واستمتع، مع ترجمتها إلى كافة اللغات الأخرى بأسلوب بسيط ولطيف.

التواصل الاجتماعي

  • كما قلنا في الفقرات السابقة، أن الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا تركّز على المستهلك وليس المنتح نفسه.
  • لذلك تسعى للتواصل معه بكل الطرق الممكنة، وبالطبع فإن الفيس بوك ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت من أقصر هذه الطرق.
  • ولعل عدد متابعي صفحة كوكاكولا الرسمية على الفيس بوك، والتي تخطت كما قلنا المئة مليون متابع، يخبرنا بمدى قرب الشركة من المستهلكين.

التخصيص.. سر نجاح الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا

وأيضاً في إطار اهتمام شركة كوكاكولا بالمستهلك، قامت بتقسيم السوق إلى عدة شرائح من المستهلكين.

يعتمد هذا التقسيم على أعمارهم واهتماماتهم الصحية ومناطق توزعهم وأوضاعهم المادية.

والهدف من هذا التقسيم أن يتم تخصيص منتجات معينة لكل فئة منهم، بحيث تغطي الشركة كل احتياجات السوق بعدد كبير من المنتجات المتنوعة.

وهذا باعتقادي سر النجاح الكبير لهذه الشركة العملاقة، وسر محبة وثقة عملائها وإقبالهم على شراء منتجاتها في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضاً: استراتيجية ماكدونالدز التسويقية وأسرار نجاح عملاق الوجبات السريعة

تطوير التسويق

  • تبحث الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا دائماً في تطوير أساليب التسويق بما يتوافق مع الحداثة ومتطلبات المرحلة.
  • ومن أهم طرق التسويق الحديثة التي اتبعتها كوكاكولا هي التسويق الإلكتروني عبر موقعها الرسمي وصفحتها على فيس بوك وصفحتها على تويتر.
  • إضافة إلى التوسّع في السوق بإدخال منتجات جديدة، واستهداف شرائح إضافية من المستهلكين.

شبكة العلاقات

لم تقتصر العلاقات التي بنتها شركة كوكاكولا على المستهلكين فقط، بل قامت ببناء شبكة من العلاقات الرائعة مع الكثير من الشركات الأخرى.

فكما قلنا قبل قليل بأنها اعتمدت مبدأ امتياز الشركات بحيث تفوض إليها بعض مراحل الإنتاج والتعليب وتتفرغ هي لأمور أكثر أهمية تساهم في نموها وتطورها بشكل أكير.

إضافة إلى ذلك فقد قامت بعقد شركات مع العديد من الشركات للتعاون والتسويق المشترك فيما بينهما.

الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا في حل المشكلات

  • كما في كل الشركات الكبيرة، فإن كوكاكولا واجهت العديد من المشاكل والأزمات خلال تاريخها العريق.
  • وتتنوع هذه المشكلات بين عقبات التسويق وصعوبات الإنتاج وعدم تقبّل المستهلكين لمنتج جديد.
  • لكنها وضعت خطة فعالة ورائعة لمواجهة أي عقبة تواجهها.
  • وتعتمد الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا في حل المشكلات على أربعة معايير أساسية.
  • المعيار الأول هو تحديد هذه المشكلة بدقة وتعريفها.
  • أما المعيار الثاني فيعتمد على وضع خطة فعالة لعلاج هذه المشكلة.
  • يتم ذلك عن طريق كتابة المعلومات الأساسية والمعلومات الثانوية.
  • ويتم جمع هذه المعلومات عن المشكلة بطريقة المشاهدة واختبار العينات وطرح الاستبيانات على المستهلكين.
  • والمعيار الثالث هو العمل على تطبيق الخطة التي تم وضعها، ومن ثم القيام بتحليل البيانات التي قامت بجمعها.
  • أما المعيار الرابع والأخير فهو تحديد النتيجة النهائية للخطة.
  • وهذا يتم من خلال كتابة النتائج والتقارير النهائية من قبل عدة خبراء.
  • ومن ثم مقاطعة هذه التقارير لتحديد النتيجة النهائية للخطة، وهل تم حل هذه المشكلة أم لا.

إلى هنا نكون قد وصلنا لنهاية هذه المقالة التي تحدثنا فيها عن الخطة الاستراتيجية لشركة كوكاكولا.

حيث قمنا بذكر نبذة تفصيلية عن هذه الشركة العملاقة، إضافة إلى توضيح استراتيجيتها المتبعة في التسويق.

وأخيراً قمنا بشرح استراتيجية كوكاكولا في علاج المشكلات والصعوبات التي تواجهها.

نتمنى أن تكون هذه المقالة قد نالت إعجابكم، ويسعدنا رؤية تعليقاتكم الجميلة أسفلها.

اقرأ أيضاً: دراسة حالة شركة كوكاكولا pdf : دراسات واحصائيات منذ نشأة الشركة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.